السيد محمد باقر الحكيم

218

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

كما أنه يوم اتخذه المسلمون للعبادة والأعمال الصالحة وتعطيل الاعمال اليومية العادية . وأما من الليالي فقد عرفت ليلة القدر التي ذكرها اللّه سبحانه بالتكريم والتعظيم ، وفضلها على ألف شهر ، وأنزل فيها القرآن الكريم وخُصّصت من قبله تعالى لتقدير أمور الانسان والحياة ، حيث يفرق فيها كل أمرٌ حكيم قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) . وقال تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين ) ( 1 ) . وقد أجمع المسلمون على تعظيم هذه الليلة المباركة التي هي من ليالي شهر رمضان كما يفهم ذلك من القرآن الكريم ، وإن اختلفوا في تعيين وتشخيص هذه الليلة كما سوف نشير إلى ذلك . منهاج أهل البيت في الأيام والليالي ولكن مضافاً إلى ذلك كله نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) قد كشفوا عن منهاج إسلامي واسع في هذا المجال لإحكام بناء الجماعة الصالحة ، سواء فيما يتعلق بالأيام والليالي المعروفة لدى عامة المسلمين ، أو الأيام والليالي الأخرى غير المعروفة في الوسط العام . وهنا نحاول أن نشير إجمالياً إلى هذا المنهاج الاسلامي الذي رعاه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقدموه للأمة من خلال علمهم بالشريعة الاسلامية الذي تميزوا به عن جميع المسلمين .

--> ( 1 ) الدخان : 3 - 5 .